أكد فخامة السيد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اليوم الأربعاء، خلال لقائه مع الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني، على ثوابت الموقف المصري الداعم لوحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه، مشددًا على أن مصر ستظل سندًا قويًا وداعمًا للشعب السوداني في مسيرته نحو الأمن والاستقرار والتنمية.

وخلال اللقاء الذي عقد في قصر الاتحادية بالقاهرة، بحضور كبار المسؤولين من الجانبين، عبّر فخامة الرئيس السيسي عن ترحيبه العميق بزيارة رئيس مجلس السيادة السوداني، مؤكدًا أن العلاقات المصرية السودانية تاريخية ومتجذرة، تقوم على وحدة المصير والمصالح المشتركة، وأن القاهرة تتابع باهتمام بالغ التطورات في السودان الشقيق وتدعم كافة الجهود الرامية لوقف الحرب والحفاظ على مؤسسات الدولة الوطنية.
وأوضح المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية السفير محمد الشناوي أن اللقاء شهد مناقشة مستفيضة لتطورات الأوضاع الميدانية والجهود الإقليمية والدولية لوقف النزاع وتحقيق الاستقرار في السودان. كما أكد الرئيس السيسي رفض مصر القاطع لأي محاولات تهدف إلى تهديد وحدة السودان أو إنشاء كيانات موازية للحكومة الشرعية، مشيرًا إلى أن أمن واستقرار السودان هو جزء لا يتجزأ من أمن واستقرار مصر والمنطقة بأسرها.
ومن جانبه، أعرب الفريق أول البرهان عن بالغ امتنانه لفخامة الرئيس السيسي ولدور مصر الفعّال في دعم السودان في هذه المرحلة الدقيقة، مثمنًا المواقف المصرية الثابتة التي تعكس عمق الأخوة التاريخية بين الشعبين. كما أشاد بجهود مصر المتواصلة في دعم الحوار الوطني والمساعدة في إعادة بناء مؤسسات الدولة السودانية.
وتناول اللقاء كذلك أهمية الآلية الرباعية التي تضم مصر والسعودية والإمارات والولايات المتحدة، باعتبارها إطارًا رئيسيًا لدعم الحل السياسي وإنهاء الحرب، حيث أعرب الرئيسان عن أملهما في أن يسفر اجتماعها القادم في واشنطن خلال أكتوبر الجاري عن نتائج ملموسة تُسهم في إحلال السلام وتهيئة المناخ للاستقرار الدائم.
كما ناقش الجانبان مستجدات ملف مياه النيل، وأكدا رفضهما لأي إجراءات أحادية تتعلق بالنيل الأزرق لا تتوافق مع قواعد القانون الدولي، مشددين على تطابق المواقف بين القاهرة والخرطوم في الحفاظ على الحقوق المائية المشتركة.
وفي ختام اللقاء، اتفق الرئيسان على مواصلة التنسيق والتشاور المكثف بين البلدين في مختلف الملفات ذات الاهتمام المشترك، بما يعزز الأمن والاستقرار والتنمية في المنطقة، ويُجسد روح التعاون التي لطالما ميزت العلاقات بين مصر والسودان، أرض النيلين ومهد الحضارة والتاريخ المشترك.
نُشر بواسطة مكتب أخبار- مينانيوزواير
